أبو الهدى الكلباسي

109

سماء المقال في علم الرجال

طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ) ( 1 ) . فإن تداخل الغسلين مما اتفق عليه الأصحاب ، ودل عليه غيره من الأخبار ، وقد فصلنا المقال على وجه لا مزيد عليه في كتابنا في الفقه . ومنها : ما رواه فيه أيضا بإسناده عنه ، عن مولانا الصادق عليه السلام : ( في رجل صلى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة ، قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال : ( إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ، فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة ، فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ، ثم يفتح الصلاة ) ( 2 ) . فإن ما يستفاد منه ، من عدم إضرار الانحراف في الصورة الأولى ، وإضراره في الصورة الثانية ، مما اتفقت عليه الكلمة ، وأجمعت عليه الطائفة ، كما صرح به في المدارك ( 3 ) . وعن شيخنا البهائي : ( أنه لا يحضرني أن أحدا من الأصحاب خالف في الحكمين ) ( 4 ) . ومنها : ما رواه فيه بإسناده عنه كذلك : ( في الرجل ينسي سجدة ، فذكرها بعد ما قام وركع ؟ ) قال : ( يمضي في صلاته ، ولا يسجد حتى يسلم ، فإن سلم سجد مثل

--> ( 1 ) التهذيب : 1 / 396 ح 1229 . ( 2 ) التهذيب : 2 / 48 ح 159 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 3 / 153 . ( 4 ) حبل المتين : 200 .